الشيخ محمد تقي الآملي
54
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ويفعل ذلك في الصبح » ومنها حسنة منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه ؟ قال فقال لي « إذا لم يقدر على حبسه فاللَّه أولى بالعذر يجعل خريطة إذا صلى » ومنها رواية الحلبي عن الصادق ( ع ) قال : سئل عن تقطير البول ؟ قال « يجعل خريطة إذا صلى » ومنها موثقة سماعة قال : سألته عن رجل أخذه تقطير من فرجه أما دم أو غيره ؟ قال ( ع ) « فليضع خريطة وليتوضأ وليصل فان ذلك بلاء ابتلى به فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ عنه » ومن الثانية أيضا أخبار : منها موثقة ابن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن المبطون ؟ قال « يبنى على صلاته » ومنها موثقته الأخرى عنه ( ع ) قال « صاحب البطن يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقي » ومنها صحيحته المروي عنه ( ع ) قال « صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبنى على صلاته » هذا ما ظفرت عليه من الأخبار الواردة في المسلوس والمبطون ، وحيث إن فيهما يتصور صور يشتركان في بعضها في الحكم ويختلفان في بعض أخرى ينبغي بيان تلك الصور تفصيلا الأولى : ما إذا كان لهما فترة تسع الصلاة والطهارة ولو بقدر أقل الواجب منهما وترك جميع المستحبات ، والحكم فيها هو وجوب إيقاع الوضوء والصلاة في ذلك الوقت الذي يسع لهما سواء كان في أول الوقت أو وسطه أو آخره ، كما صرح به كثير من الفقهاء ، وفي الجواهر في حكم المسلوس : إنه لا أجد فيه خلافا سوى ما ينقل عن الأردبيلي ، وذكر في حكم المبطون إن التأمل في كلماتهم بل تصريح بعضهم يقضى بخروج هذه الصورة عن محل النزاع ، ويستدل له بان المستفاد من نصوص المقام هو كون التكليف بما هو وظيفة المسلوس والمبطون حسبما يأتي بيانه اضطراريا محضا والاضطرار بالنسبة إلى الطبيعة انما يتحقق بالاضطرار إلى جميع افرادها وإلا فمع